عبد الجواد خلف
43
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
الإسماعيلي على البخاري . أو جمع الأحاديث في موضوع واحد كجزء في صلاة الضحى للسيوطي المتوفى سنة 911 ه ، أو جزء في قيام الليل للمروزى المتوفى سنة 292 ه . 10 - المستدرك : هو الكتاب الذي يستدرك فيه راويه ما فات راوي كتاب آخر من الأحاديث التي شرط على نفسه شروطا معينة لروايتها . مثل : المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري المتوفى سنة 405 ه . 11 - الموضوع : هو كتاب جمع فيه صاحبه غالب ما رواه الوضاعون والكذابون ، والغرض حصره في مكان واحد ليعرف أنه كذب . مثل : الموضوعات لابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه واللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي المتوفى سنة 911 ه . ومن هنا يعرف أنه بعد تدوين غالب السنة ، واستقرار العلماء على تسجيلها في الدفاتر والأسفار قلّت الحاجة إلى تجريح الرواة وتتبعهم كما كان الحال في القرون الثلاثة الأولى ، وصار جلّ اهتمام الرواة على نقل الأحاديث وروايتها من أسفارها المعتبرة ، وليس من صدور الرواة ، فاكتفى بتعديل الرواة على ستر الحال ، وثناء العلماء على الراوي ، وشهادتهم له بالتقوى والصلاح دون الحاجة إلى قوانين وقواعد الجرح والتعديل التي نشأت في عصر الرواية . وبهذا نكون قد أجملنا القول في معنى « الوحي » بنوعيه القرآن والحديث ( ومنه الحديث القدسي ) ، إجمالا غير مخلّ بالمفهوم العلمي للوحي . على أن ما يجب أن أنبه عليه هو أن تقسيم الوحي إلى خفى وجلى ، ليس من قبيل التقسيم الشرعي المنصوص عليه ، وإنما هو تقسيم اجتهادي تصورى نابع من البحث والنظر والاستقراء ، للتسهيل على الفهم العام . كما يجب التنبيه على أن « الوحي » بأنواعه كلها وحى واجب الاعتبار لا